المحقق النراقي

مقدمة التحقيق 12

مستند الشيعة

مجرد رؤية أو شعار ، بل أثبت على مستوى التطبيق والانجاز أنها تتحسس الضرورة وتؤمن إيمانا عميقا بالأهداف التي شيدت لأجلها ، فكان أنه جاءت نتاجاتها رفيعة المستوى ، متينة العرض ، فريدة الأسلوب ، حسنة الذوق ، يهفو إليها الجميع . وهذا ما يعكس الهوية الحقيقية لها . ويشغل الجانب الفقهي حيزا واسعا ومهما من برنامج عملها ، يلمس ذلك بوضوح مما صدر عنها من نتاج ، وما هو في طور الصدور أو قيد التحقيق . . وهذا ما يؤكد حجم اهتمامها بلزوم رفع المستوى الفقهي عموما وعلى صعيد الحوزات العلمية خصوصا ، وكذا إحساسها بعلو مرتبة الفقه وشرفه ومنزلته . ولعل السبب الأساس في نجاحها يعود وبفضل الله تبارك وتعالى إلى سلامة المنهجية التحقيقية التي سلكتها في إنجاز أعمالها وهو ما نقصد به أسلوب العمل الجماعي . وإن كانت المؤسسة قد استطاعت أن ترفد المكتبة الاسلامية بما تفتقره من آثار نفيسة - بعد ما علا عليها غبار الدهر وبنى - وبحلة قشيبة ، محققة ، مصححة ، تختزل عناء البحث ولوازمه ، فإنها ولله الحمد تكون قد ترجمت أهدافها إلى واقع ملموس ، مع أن الطموح يرقى يوما بعد آخر . وأقل ما يقال . إن المؤسسة قد أحكمت القدم على طريق إحياء ، تراث آل البيت عليهم السلام . نحن والكتاب : صنف فقهاؤنا العظام الكثير في الفقه الاستدلالي ، ولكل واحد من هذه الكتب سماته ومميزاته ، من متانة الاستدلال والجامعية وكثرة التفريعات ونقل الأقوال والايجاز وغيرها .